النويري

47

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر اتفاق بوزابة وعباس على الخروج عن طاعة السلطان مسعود وفى سنة أربعين وخمسماية سار بوزابة صاحب فارس وخوزستان في عساكره إلى قاشان ، ومعه الملك محمد ابن السلطان محمود ، واتصل بهم الملك سليمانشاه ابن السلطان محمد ، واجتمع بوزابه والأمير عباس صاحب الري ، واتفقا على الخروج عن طاعة السلطان وملكا كثيرا من بلاده . فأتاه الخبر وهو ببغداد ومعه الأمير عبد الرحمن طغايرك - وهو الحاكم في دولته - وكان ميله إليهما . فسار السلطان عن بغداد في شهر رمضان . فلما تقابل العسكران ولم يبق إلا القتال ، لحق سليمانشاه بأخيه السلطان مسعود ، وشرع عبد الرحمن في تقرير الصلح على القاعدة التي أرادوها . وأضيف إلى عبد الرحمن ولاية أذربيجان وارّانية على ما بيده ، وصار أبو الفتح بن دارست وزير السلطان مسعود ، [ وهو وزير بوزابه ] « 1 » وصار السلطان معهم تحت الحجر . ذكر قتل عبد الرحمن طغايرك وعباس صاحب الري وفى سنة إحدى وأربعين وخمسماية قتل السلطان مسعود الأمير عبد الرحمن طغايرك أمير حاجب دولته والحاكم عليها ، وكان لم يبق للسلطان معه غير الاسم وكان سبب قتله أنه لما ضيق على السلطان

--> « 1 » أضيف ما بين الحاصرتين من ابن الأثير : ( الكامل ، حوادث سنة 540 ه ) .